الآخوند الخراساني

207

اللمعات النيرة

دون إطلاقات الأخبار ، لانصرافها إلى مني الانسان ، وليس كذلك إطلاق معاقد الاجماع للقطع بإرادة المطلق منها . مع أن المحكي عن التذكرة ( 1 ) وكشف اللثام ( 2 ) التصريح بالعموم إنتهى موضع الحاجة . الباب الخامس : في النجاسات ( المني - الميتة ) . . . قلت : لو سلم القطع بإرادة المطلق من الكل ، لا وجه للقطع بأن المستند لهم غير إطلاقات الأخبار ، لولا دعوى القطع بأنها المستند للجل أو الكل ، ومع عدم القطع بذلك كان إطلاقات المعاقد بحكم إطلاقات الأخبار ، فيشكل تعميم الحكم لمني غير الانسان مما لا يؤكل ، فضلا عما يؤكل ، سيما مع عموم قوله في موثقة عمار : " وكل ما اكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه " ( 3 ) وقوله : " فإن كان ( 4 ) مما أحل الله أكله ، فالصلاة في شعره ، ووبره ، وبوله ، وروثه ، وكل شئ منه جائز " ( 5 ) . هذا مضافا إلى قاعدة الطهارة في ما لا قاطع لها ، كما لا قاطع لها في ما لا نفس له ، قطعا . ( و ) رابعها : ( الميتة ) من ذي النفس ، إنسانا كان أو غيره . أما الأول فلحسن الحلبي ، أو صحيحه ، عن أبي عبد الله ( ( عليه السلام ) ) : سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت ، قال : " يغسل ما أصاب الثوب " ( 6 ) . ولخبر إبراهيم بن ميمون : سألت أبا عبد الله ( ( عليه السلام ) ) عن الرجل يضع ثوبه على جسد الميت ، فقال : " إن كان غسل الميت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه ، وإن لم يغسل فاغسل ما أصاب ثوبك منه " . يعني إذا

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 53 . ( 2 ) كشف اللثام 1 / 391 ، لكن التصريح بالعموم في متن القواعد . نعم ظاهر الكشف تأييد ذلك . ( 3 ) الوسائل 3 / 409 ب ( 9 ) من أبواب النجاسات / ح ( 12 ) . ( 4 ) من المصدر ، وفي المطبوع والمخطوط : ( وكل مني ) . وهو سهو واضح . ( 5 ) الوسائل 3 / 408 ب ( 9 ) من أبواب النجاسات / ح ( 6 ) . ( 6 ) الوسائل 3 / 462 ب ( 34 ) من أبواب النجاسات / ح ( 2 ) .